مؤسسة آل البيت ( ع )

67

مجلة تراثنا

القرون الأولى شيعية ، بل كانت كلها من أهل السنة ، عدا بعض البلدان الصغيرة ! بينما البلاد العربية كانت مليئة بالشيعة ، وخاصة المدن الكبرى ! بل كانت إيران في زمن الفتنة وما بعدها إلى قرون سبعة " سنية " المذهب ، ولم يدخل التشيع إلى إيران بشكل رسمي إلا بعد القرن السابع . بينما كان التشيع منتشرا بين العرب وفي البلاد العربية منذ القرون الأولى ! فإلى متى يبقى كتابنا على هذا " التل " من المزاعم الكاذبة يتناقلونها من دون خجل ! ولا يحاولون النزوح عنها رغم " غروب شمس " الاتهامات والعصبية ؟ ! وإلى متى يقصع كل كاتب بجرة من سبقه ، من دون تأمل في المنقولات وأبعادها ؟ ! وقد أوغل الكاتب في ركوب الرأس والإصرار على الخطأ ، حيث صرح : بأن في أحاديث المهدي رواية ما هو كذب لصالح العباسيين [ ص 190 ] لكنه يحاول أن يحسب كل شئ حتى هذا ، على الشيعة ، لقوله : إن الشيعة وبني العباس يكونون حزبا سياسيا واحدا ، ثم تمزقت الشيعة إلى فرق شتى [ ص 190 ] . مع أن الشيعة وأئمتهم عليهم السلم كانوا على طرفي نقيض مع بني العباس ، منذ نشأة دولتهم ، بل قبلها ، ومهما يكن فإن أهل السنة هم الذين كانوا - ولا يزالون - يعتقدون بخلافة بني العباس . فمع ذلك كله ، فإن هذه الرواية العباسية - أيضا - لا بد أن تكون من وضع الشيعة ؟ ! إن هذا الافراط في اتهام الشيعة بوضع أحاديث المهدي ينم - بلا ريب - عن عدم موضوعية الكاتب وعن انحراف في مزاجه وقلمه !